|
فإن يكن ابن نوح
قد تولى |
|
غريقاً في
القرون الماضيات |
|
فلا يخش ابن نوح
العصر هولاً |
|
فقد آوى إلى سفن
النجاة |
وممن تأثر بالشاعر الشيخ حمادي هو الشاعر الفحل الحاج حسن القيم فقد لازمه ملازمة الظل وكان يعتز بهذا الاتصال وهذه التلمذة فقال يمدحه من قصيدة.
|
فلو كان ينمى
جيد الشعر لانتمى |
|
إلى شاعر من آل
نوح مهذب |
|
ولو كان ينمى
جيد الشعر لانتمى |
|
إلى مبدع في كل
فنّ ومغرب |
|
إذا دام لا تهوى
من الناس صاحباً |
|
ففي الشمس ما
يغنيك عن ضوء كوكب |
ويقول شيخه المذكور في قصيدته التي أبّن فيها هذا التلميذ البار بعد وفاته :
|
فيا نجم العشيرة
لحتَ بدراً |
|
فغيّبك الافول
عن النجوم |
|
سقيتك سلسل
الكلم المصفّى |
|
تجنّبه قذى
الهذر الذميم |
|
إلى أن ظن ماهر
كل علم |
|
بأنك حائز شتت
العلوم |
|
أبوك على
المنابر بدر تمٍ |
|
وأنت اتمّ من قمري
تميم (١) |
فمن قصائده الحسينية قوله :
|
ومعرّض لشبا
الأسنّة مهجة |
|
للوحي بين
صدوعها إلهام |
|
صدع الوغى
متهللاً وكأنه |
|
صدع الوغى وله
الهلال لثام |
|
الراكب الخطرات
وهي أسنة |
|
والخائض الغمرات
وهي حمام |
|
والمخصب الشتوات
عارية الربى |
|
والفارج الكربات
وهي عظام |
|
ركب الوغى ولظى
الهجير يشبّها |
|
من حرّ مهجته
عليه ضرام |
|
أمعطّر النكباء
نفحة عافر |
|
ومردّع البوغاء
وهي رغام (٢) |
|
ومجدّلاً نسفت
لمصرعه العلا |
|
ومن الهداية
دكدكت آكام |
__________________
١ ـ يشير إلى شاعري تميم الشهيرين : الفرزدق وجرير.
٢ ـ الردع : الزعفران.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

