|
سقطت لمصرعه
النجوم كأنها |
|
من صدره عدداً
سقطن سهام |
|
ومجرداً نسج
الاباء لشلوه |
|
جدداً برود
الحمد وهي قتام |
|
عجباً لجسمك كيف
تأكله الظبا |
|
وبكل عضو فيه
منك حسام |
|
أكل الحديد أمضّ
منه مضارباً |
|
عرفته من تحت
التريك الهام (١) |
|
طحنت بأضلعه
الخيول ودائعاً |
|
يهدي الورى
بعلومها العلام |
|
تعدو على جسد
يُغاث بنسكه |
|
محل الزمان إذا
استسرّ غمام |
|
ترباً تغيّره
العواصف وانتهت |
|
أن لا تغيّر
نشره الأيام |
|
متميزاً قمراً
بشاهقة القنا |
|
كسف الزمان ولم
يفته تمام |
|
صدعاً بواضحة
الكتاب مبلّغاً |
|
فصل الخطاب إذا
ألدّ خصام |
|
ومرتّل الكلم
المبين كأنه |
|
جبريل يصدع
والأنام سوام |
|
أعلى العواسل
رأس سبط محمد |
|
جلبته من خطط
العراق شئام |
|
يتأوّد اليزنيّ
في قمر الهدى |
|
والمسلمون لدى
سناه قيام |
|
وبحضرة الاسلام
ينكت ثغره |
|
سوط ابن هند ولا
يكاد يلام |
ومنها في الشهداء من أهل بيته صحبه :
|
المنتضين سيوفهم
ووجوههم |
|
وكلاهما شهب
الظلام وسام |
|
تتزلزل الأطواد
من سطواتهم |
|
وتخف إن ذكرت
لهم أحلام |
|
وردت حياض الموت
طافحة الردى |
|
وعن الزلال تموت
وهي صيام |
|
فأعارت الأرماح
ضوء رؤوسها |
|
وأنارت البوغا
لهم أجسام |
|
وثوت بحر هجيرة
لو يلتظي |
|
بذرى شمام ذاب
منه شمام |
|
صرعى تزمّلها
الدماء ملابساً |
|
حمراً وتسلبها
اللباس طغام |
|
فكأن فيض نحورهم
لقلوبهم |
|
برد بحفظ ذمارهم
وسلام |
__________________
١ ـ التريك : جمع تريكة وهي بيضة الحديد.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٨ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F379_adab-altaff-08%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

