من المهاجرين الأوّلين وبقيّة الشورى إلى من بمصر من الصحابة والتابعين.
أمّا بعد ، أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل أن يسلبها أهلها ، فإنّ كتاب الله قد بدّل ، وسنّة رسوله قد غيّرت ، وأحكام الخليفتين قد بدّلت ، فننشد الله من قرأ كتابنا من بقيّة أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والتابعين بإحسان إلاّ أقبل إلينا ، وأخذ الحقّ لنا وأعطاناه ، فاقبلوا إلينا إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ، وأقيموا الحقّ على المنهاج الواضح الذي فارقتم عليه نبيّكم ، وفارقكم عليه الخلفاء ، غلبنا على حقّنا ، واستولى على فيئنا ، وحيل بيننا وبين أمرنا ، وكانت الخلافة بعد نبيّنا خلافة نبوة ورحمة ، وهي اليوم ملك عضوض ، من غلب على شيء أكله .. (١).
وحفلت هذه المذكرة بالأخطاء التي ارتكبها عثمان وهي :
١ ـ تبديل كتاب الله وإلغاء أحكامه ونبذ نصوصه.
٢ ـ تغيير سنّة الرسول.
٣ ـ تبديل أحكام الخليفتين.
٤ ـ استئثار السلطة بالفيء.
٥ ـ صرف الخلافة الإسلامية عن مفاهيمها الخيرة إلى ملك عضوض (٢).
وتحفّز المصلحون حينما انتهت إليهم هذه المذكّرة إلى إرسال وفد للاطّلاع على أوضاع الخليفة والتعرف عليها.
مذكرة أخرى لأهل الثغور :
وأرسل صحابة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم مذكّرة أخرى لأهل الثغور جاء فيها :
إنّكم إنّما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله عزّ وجلّ تطلبون دين محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ،
__________________
(١) الإمامة والسياسة ١ : ٣٥.
(٢) حياة الإمام الحسين بن عليّ عليهماالسلام ١ : ٣٧٨ ـ ٣٨٠.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ٢ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F378_mosoaimamali-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)