حينما ولاّه النبيّ على الجيش الذي فيه عمر وأبو بكر : مات رسول الله وأنت عليّ أمير ، وهذا يدلّ بوضوح على أنّه كان مطمئنّا بوفاته ، مضافا إلى أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في أيامه الأخيرة قبل مرضه وبعده قد نعى نفسه إلى المسلمين.
٣ ـ إنّ عمر هو الذي حال بين النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وبين ما رامه من الكتابة التي ضمن فيها أن لا تضلّ امّته في جميع الأحقاب والآباد ، فقال له : حسبنا كتاب الله ، وقال :
إنّ النبيّ يهجر ، ومن المؤكّد انّه إنّما قال ذلك بعد الاعتقاد بوفاته ، ولو كان يحتمل أنّ النبيّ لا يموت في مرضه لما قال ذلك.
٤ ـ إنّ سكوت عمر وهدوء ثورته الجامحة حينما جاء أبو بكر وأعلن وفاة النبيّ ، فصدّقه ولم يناقشه ، فإنّه يقضي على اتّفاق مسبق بينهما في ذلك.
٥ ـ إنّ حكم عمر بأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سوف يرجع إلى الأرض ويقطع أيدي رجال وأرجلهم ممّن ارجفوا بموته لا يخلو من مناقشة ، فإنّ تقطيع الأيدي والأرجل والحكم بالاعدام إنّما هو على الذين يخرجون عن دين الله أو يسمعون في الأرض فسادا ، والذهاب إلى موت الرسول لا يوجب ذلك قطعا.
٦ ـ إنّ حكم أبي بكر بأنّ من كان يعبد محمّدا فإنّه قد مات ، ومن كان يعبد الله فإنّ الله حيّ لا يموت لا يخلو من النظر ؛ لأنّه لم يؤثر عن أي أحد من المسلمين أنّه كان يعبد محمّدا واتّخذه ربّا يعبده من دون الله ، وإنّما أجمع المسلمون على أنّه عبد الله ورسوله اختاره الله لوحيه ، واصطفاه لرسالته ..
هذه بعض الملاحظات التي تحوم حول هذه الحادثة ، وقد ذكرناها في كتابنا ( حياة الإمام الحسين عليهالسلام ).
مداهمة الأنصار :
وبينما كان الأنصار في سقيفتهم يدبّرون أمرهم ويتداولون الرأي في شئون
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ٢ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F378_mosoaimamali-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)