وهو في دور الصبا (١).
كتابته لعهود الرسول :
كان الإمام عليهالسلام يكتب عهود الرسول وصلحه ، فقد كتب لأهل نجران وغيرهم ما سجّله النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لهم (٢) ، ولمّا صالح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أهل الحديبية كتب الإمام بينهم كتابا جاء فيه : « محمّد رسول الله » فقال المشركون : لا تكتب محمّدا رسول الله ، لو كنت رسولا لم نقاتلك ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ : « امحه » ، فقال : « ما أنا بالّذي أمحوه » ، فمحاه النّبي بيده. قال : وكان فيما اشترطوا أن يدخلوا مكّة فيقيموا بها ثلاثا. ولا يدخلها بسلاح إلاّ جلبّان السّلاح ، فسألوه : وما جلبّان السّلاح؟ قال : القراب وما فيه (٣).
ومن الجدير بالذكر أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يتفقّد مقاطع الكلام التي كان يكتبها الإمام كتفقّد المصرم صريمته (٤).
تحطيمه للأصنام :
وظاهرة اخرى من سيرة الإمام واتّجاهاته كراهته البالغة للأصنام وبغضه الشديد لها ، وكان يسعى إلى تدميرها قبل أن يشرق نور الإسلام ، كما فعل جدّه شيخ الأنبياء إبراهيم عليهالسلام بأصنام الجاهلية وأوثانها ، وكان عليهالسلام ومعه اسامة يجمعان القمامة وأوساخ البيوت وقاذوراتها ويلقونها على أصنام قريش في غلس الليل ، فإذا أصبحت قريش ورأت أصنامها ملوّثة رفعت أصواتها بألم وعنف قائلة : من فعل هذا
__________________
(١) الفصول المختارة ٢ : ٦٦.
(٢) صبح الأعشى ١ : ٦٥.
(٣) صحيح البخاري ـ كتاب الصلح ٣ : ١٦٨. صحيح مسلم ـ كتاب الجهاد : ٣ : ١٤١٠.
(٤) الصناعتين : ٤٣١. إيضاح الوقف والابتداء : ٢٣١.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F377_mosoaimamali-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
