(٤٦) حديثا ، وقد أخرج لها في الصحيحين حديث واحد متّفق عليه (١).
إقامتها في بيت الإمام :
ولازمت هذه السيّدة الطاهرة ولدها الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام ولم تقم مع بقيّة أبنائها ، ولمّا تزوّج الإمام عليهالسلام بسيّدة نساء العالمين زهراء الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم قال الإمام لامّه :
« اكفي فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سقاية الماء والذّهاب في الحاجة ، وتكفيك في داخل البيت الطّحن والعجين ».
وفاتها :
ألمّت الأمراض بهذه السيّدة المعظّمة فكانت زهراء الرسول تقوم برعايتها وشئونها حتى انتقلت إلى حضيرة القدس ، فقام ولدها الإمام عليهالسلام بتجهيزها ، وأخبر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بوفاتها فحزن عليها حزنا عميقا ، وأمر عليّا بتكفينها في قميصه ، ولمّا انتهى تجهيزها شيّعها النبيّ وحفروا لها قبرا فاضطجع فيه ، وجزّاها الخير ودعا لها بالرحمة والرضوان ، وذلك لما أسدت عليه من البرّ والإحسان ، وقيل للنبيّ : ما رأيناك صنعت بأحد كما صنعت بهذه؟ فقال :
« لم يكن بعد أبي طالب أبرّ بي منها ، إنّما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنّة ، واضطجعت في قبرها ليهوّن عليها » (٢).
__________________
(١) أعلام النساء ٣ : ١١٣.
(٢) اسد الغابة ٥ : ٥١٠. الاستيعاب ( المطبوع على هامش الإصابة ) ٤ : ٢٦٩. شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ١ : ١٤. معرفة الصحابة ١ : ٢٧٩.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F377_mosoaimamali-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
