والبؤساء ، فآمنوا بالإسلام إيمانا مطلقا ، يقول الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا فضل لعربيّ على عجميّ ، ولا لأبيض على أسود إلاّ بالتّقوى ».
وقد نفرت جبابرة قريش وساداتها من هذه المساواة ، فكانوا يرون أنّهم سادة المجتمع وأشرف من بقيّة القوميّات ، فلذا هبّوا لمناجزة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وتعذيب من آمن به من عبيدهم وأبنائهم ونسائهم.
٥ ـ حماية الحقوق :
من القيم الخلاّقة التي رفع شعارها الإسلام حماية حقوق الناس والأخذ بظلامة الضعيف من القويّ ، وليس لأي أحد سلطان على أحد ، وإنّما الجميع سواسية أمام القانون ، وفزعت قريش من ذلك ، وجنّدت جميع طاقاتها لمحاربة الإسلام.
٦ ـ تحريم الربا :
واصطدمت دعوة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بمصالح الرأسماليّين من قريش الذين كانوا يعتمدون في معاملاتهم وتجارتهم على الربا ، وقد انتشر بصورة هائلة في مكّة ، وكان ممّن يتعاطاه العباس بن عبد المطّلب ، وقد حرّمه النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم تحريما باتّا ؛ لأنّه يوجب تكدّس الثراء العريض عند فئة من الناس وشيوع الفقر والحاجة عند الأكثرية الساحقة ، وقد ذعر أصحاب رءوس الأموال من دعوة الرسول وناجزوه بجميع ما يملكون من قوّة.
٧ ـ تحريم الخمر :
أمّا الخمر فكان شائعا في العصر الجاهلي ، ومنتشرا عند جميع الأوساط ، ولمّا حرّمه الإسلام أوجد ضجّة واصطدم مع ملذّاتهم وعاداتهم ، وأضمروا في نفوسهم الحقد على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F377_mosoaimamali-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
