ليس في دنيا الأنساب نسب وضّاح التقت به جميع عناصر الشرف والكرامة كنسب الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام ، فهو من صميم الاسرة الهاشمية التي عرفت بالنبل والشهامة وقراية الضيف ونجدة الضعيف وحماية الجار وغير ذلك من الصفات الكريمة التي جعلتها في طليعة الاسر العربية سموّا وإشراقا وشرفا ، ونشير ـ بإيجاز ـ إلى بعض مآثرها الرفيعة وإلى كوكبة من أعمدتها وساداتها الذين سجّلوا الفخر والاعتزاز لا لاسرتهم فحسب وإنّما لجميع أبناء العالم العربي.
المآثر الكريمة :
نقل المؤرّخون بعض المآثر الكريمة التي تميّزت بها الاسرة الهاشمية منذ فجر تأريخها ، وقد شاعت مآثرهم في مجتمع بعيد كلّ البعد عن الفضائل النفسية التي يسمو بها الإنسان ، فقد كانت السمت البارز لأخلاق قبائل مكّة الغلظة والتكبّر والأنانية والقسوة والحسد ووأد البنات وعبادة الأوثان والأصنام ، وغير ذلك من صنوف الانحطاط.
ومن المؤكّد أنّه لم تكن في مكّة اسرة عرفت بالنبل والشهامة سوى الاسرة الهاشمية ، ومن بين مآثرها :
١ ـ عبادة الله :
وكانت عبادة الأصنام هي السائدة في قبائل مكّة ، فقد كانت أصنامهم معلّقة
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F377_mosoaimamali-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
