« أفي سلامة من ديني؟ ».
وسارع النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قائلا :
« في سلامة من دينك » (١).
ولم يحفل الإمام بما يواجهه من الأزمات والمصاعب ما دام على ثقة من دينه.
١٨ ـ النبيّ يخبر الإمام بغدر الامّة به :
وأحاط النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وصيّه وباب مدينة علمه الإمام عليهالسلام بغدر الامّة به من بعده ، وقد أخبر الإمام عليهالسلام بذلك ، فقال :
« والله إنّه لعهد النّبيّ الامّي إليّ أنّ الامّة ستغدر بي » (٢).
وروى حيّان الأسدي قال : سمعت عليّا عليهالسلام يقول :
« قال لي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الامّة ستغدر بك بعدي ، وأنت تعيش على ملّتي ، وتقتل على سنّتي ، من أحبّك أحبّني ، ومن أبغضك أبغضني وإنّ هذه ـ وأشار إلى كريمته ـ ستخضب من هذا ، وأشار إلى رأسه » (٣).
لقد غدرت الامّة برائد العدالة الإسلامية الممثّل الأوّل لهدي النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وسيرته فأقصته عن مركزه ، وأبعدته عن مقامه ، وتركته في أرباض بيته يسامر الهموم ، ويعالج البرحاء ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون .. وبهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض الأحاديث النبوية التي رواها أصحاب الصحاح والسنن عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في سموّ منزلة الإمام وعظيم مكانته عنده.
__________________
(١) مستدرك الحاكم ٣ : ١٤٠.
(٢) مجمع الزوائد ٩ : ١٣٧.
(٣) مستدرك الحاكم ٣ : ١٤٢. كنز العمّال ٦ : ١٥٧.
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F377_mosoaimamali-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
