أعلامهم ، وما أشاعه في بيوتهم من الثكل والحزن والحداد. فإذا هم خصومه وأعداؤه قبل أن يكون خليفة ، وبعد أن صار حاكما وخليفة عليهم.
( ٥ )
إنّ الأحداث الجسام التي ألمّت بالإمام عليهالسلام بعد وفاة أخيه الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم يجب أن تدرس بعمق وشمول وينظر في محتوياتها وأبعادها حسب الدراسات العلمية البعيدة عن الأهواء والعواطف ، فقد تركت تلك الأحداث بصماتها على مجريات الأحداث في العالم الإسلامي وأغرقته بالمحن والخطوب.
من المؤسف أنّ التاريخ الإسلامي في عصوره الاولى لم يكتب له أن يدرس دراسة واعية مستوعبة ، بعيدة عن التيارات المذهبية ، وإنّ من الحقّ أن ينظر إلى تلك الحقبة الخاصّة من الزمن التي أعقبت وفاة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فتدرس دراسة ملمّة بشئونها وملابساتها ، فقد احيطت بالقيود والأغلال وظلّت قابعة بالتعتيم والغموض والإبهام.
إنّ كلّ شيء في عصر النهضة الفكرية خاضع للدراسة العلمية ، فقد خضع الفضاء والمجرّات للدراسة سوى التاريخ الإسلامي الذي ظلّ مكبّلا بقيود الطائفية ورواسب التقاليد الموروثة ، وابتعد عن التحقيق والتدقيق.
( ٦ )
إنّ من أهمّ الأحداث التي جرت في العصر الإسلامي الأوّل مؤتمر السقيفة والشورى ، فلم يقرّر فيهما مصير الامّة الإسلامية وقضاياها المصيرية ، فقد قدّمت فيهما المصالح الشخصية والرغبات الخاصّة واستهدفت فيها إقصاء الإمام عن الحكم وإبعاده عن كلّ ما يتعلّق بالدولة الإسلامية ، وما يرتبط بشئونها السياسية والعسكرية ... وقد تمّ ذلك بوضوح فقد عزل الإمام وابعد ، وحرمت الامّة من مواهبه وعبقرياته ، وما أراده لها من
![موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام [ ج ١ ] موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F377_mosoaimamali-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
