المؤمنين ؛ ويخبرهم بأنه جزاهم بصبرهم على سخريتهم ، وجعلهم من الفائزين ؛ ثم يسألهم ، على سبيل التوبيخ ، عن عدد السنين التي لبثوها في الأرض ، لأنهم كانوا يعتقدون أنه لا لبث إلّا في الدنيا ، فيجيبون بأنّهم لم يلبثوا فيها إلّا يوما أو بعض يوم ، فيقرّهم على استقصارهم لمدة لبثهم فيها ، لأنّها قليلة بالنسبة لما يلبثونه في الاخرة ؛ ثم يوبّخهم على ظنّهم أنه خلقهم عبثا ، وأنهم لا يرجعون إليه ، لأنه سبحانه الملك الحقّ الذي يتعالى عن العبث.
ثم ختمت السورة بنفي الفلاح عن الكافرين ، ليناسب ابتداءها بإثباته للمؤمنين ؛ وأمر النبي (ص) أن يتوجّه إليه بطلب المغفرة والرحمة ، بعد تفصيل ذلك العذاب للكافرين ، فقال سبحانه (وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ) (١١٨).
٤٩
![الموسوعة القرآنيّة خصائص السور [ ج ٦ ] الموسوعة القرآنيّة خصائص السور](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3736_almusa-alquranya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
