وقوله تعالى : (مُسْتَبْصِرِينَ) ، يعني عقلاء ، تمكّنوا من النظر والفكر.
٥ ـ وقال تعالى : (وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ) (٤٨).
وقوله تعالى : (إِذاً) فيه إشارة إلى ما تقدم في الآية ، ومعناه : لو كان شيء من ذلك ، أي : من التلاوة والخطّ (لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ).
أقول : وهذا ضرب من الإيجاز الجميل. ٦ ـ وقال تعالى : (وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ) [الآية ٦٤].
أي : ليس فيها إلّا حياة مستمرة ، دائمة ، خالدة ، لا موت فيها ، فكأنّها في ذاتها حياة. و «الحيوان» مصدر «حيي» ، وكان ينبغي أن يكون القياس حييان ، فقلبت الثانية واوا خلافا للقياس كما قالوا : حياة في اسم رجل.
٢٦٤
![الموسوعة القرآنيّة خصائص السور [ ج ٦ ] الموسوعة القرآنيّة خصائص السور](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3736_almusa-alquranya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
