قطعا ، فكما أنّ هذا الاحتمال لا يجدي في نظر العقل بعد إحراز كونه عالما ، كذلك مجرّد احتمال عدم كونه عالما لا ينفع في عدم لزوم إكرامه.
تكملة :
إذا تعلّق التكليف بالطبيعة كما في باب النواهي مثل : «لا تشرب الخمر» ، وشككنا في خمريّة مائع ، فالظاهر تعلّق حكم تحريمي مستقلّ بكلّ فرد من أفراد الطبيعة ، والمطلوب هو الزجر من كلّ فرد من أفراد الماهيّة ، فتجري البراءة بالنسبة إلى الفرد المشكوك ، كما ذكرنا في العامّ الاستغراقي ، فإنّ تماميّة الحجّة على التكليف يحتاج إلى إحراز الصغرى والكبرى ، فلا فرق في عدم تحقّق الحجّة والخلل بها بين كونه من ناحية الكبرى أو من ناحية الصغرى ، فجريان البراءة العقليّة هنا ممّا لا إشكال فيه.
ولا بدّ من التنبيه على أمرين :
٤٧٠
![دراسات في الأصول [ ج ٣ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3693_dirasat-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
