والترك ممنوع جدّا ، فإنّ الحكم بالتخيير إنّما هو بعد ثبوت قبح العقاب على خصوصيّة الوجوب والحرمة ؛ لأنّه لو فرض إمكان العقوبة على التكليف الوجوبي ـ مثلا ـ وإن كان مجهولا لا يحكم العقل بالتخيير ، فحكمه به إنّما هو بعد ملاحظة عدم ثبوت البيان على الخصوصيّة وعدم جواز العقوبة عليها كما عرفت.
فمبنى أصالة التخيير عبارة عن قاعدة قبح العقاب بلا بيان ؛ إذ التخيير هو حكم العقل بجواز الفعل والترك ، فإذا اختار أحدهما وكان مخالفا للواقع فلا يترتّب عليه العقاب بمقتضى القاعدة المذكورة ، كما لا يخفى.
٣٢٣
![دراسات في الأصول [ ج ٣ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3693_dirasat-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
