البيان وقيام الحجّة هنا ، وهي أدلّة الاحتياط ، والاصولي ذهب إلى عدمها.
ومن هنا لا بدّ أن نميّز بين قسمين من الأدلّة القائمة على جريان البراءة : القسم الذي يكون معارضا لأدلّة الأخباريّين ، والقسم الذي هو أدلّة الاحتياط التي تكون على تقدير تماميّتها حاكمة عليه ، ومن الواضح أنّ الذي ينفع الاصولي هو القسم الأوّل الدالّ على عدم تماميّة البيان وعدم قيام الحجّة على التكليف المعارض لأدلّة وجوب الاحتياط ، وأمّا القسم الثاني فلا ينفع الاصولي شيئا ؛ إذ مفاده هو بيان الكبرى من قبح العقاب بلا بيان المتّفق عليه بين الطرفين.
إذا عرفت هاتين المقدّمتين فنعقد البحث في مقامين :
٢٢٢
![دراسات في الأصول [ ج ٣ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3693_dirasat-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
