وهو يكفي في عدم الحجّيّة وعدم بنائهم ، كالشكّ في اعتبار الاصول الشرعيّة. كما قال به استاذنا السيّد الإمام ـ دام ظلّه ـ (١) تبعا للمحقّق الخراساني قدسسره (٢).
وقال العلّامة الحائري قدسسره (٣) : «إذا كان النقل متيقّنا وتقدّمه على الاستعمال مشكوكا تجري أصالة عدم النقل حين الاستعمال ؛ لأنّ الحجّة لا ترفع اليد عنها إلّا بحجّة مثلها ، وأنّ الوضع السابق حجّة فلا يتجاوز عنه إلّا بعد العلم بالوضع الثاني».
ولكنّ التحقيق : أنّ الحجّة هو الظهور لا الوضع بنفسه ، ولم ينعقد لهذا الاستعمال ظهور أصلا ؛ إذ الشكّ في تقدّم النقل وتأخّره عنه يمنع من انعقاده ، فلا محلّ لجريان أصالة عدم النقل هاهنا كما هو الظاهر. وكان في هذا الأصل بيان آخر لا فائدة في التعرّض له.
__________________
(١) المصدر السابق.
(٢) كفاية الاصول ١ : ٣٤.
(٣) درر الفوائد ١ : ٤٦ ـ ٤٧.
٢٣١
![دراسات في الأصول [ ج ١ ] دراسات في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3691_dirasat-fi-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
