|
فارقت أوطاني
وأهل مودتي |
|
وخرائداً غيداً
لهنّ وفاء |
|
من كل مائسة
القوام إذا بدت |
|
لجمال بهجتها
تغار ذُكاء |
|
ما اسفرت والليل
مرخٍ ستره |
|
إلا تهتك دونها
الظلماء |
|
ترمي القلوب
بأسهم تصمي وما |
|
لجراحهن سوى الوصال
دواء |
|
شمس تغار لها
الشموس مضيئة |
|
ولها قلوب
العاشقين سماء |
|
هيفاء تختلس
القلوب إذا رنت |
|
فكأنما لحظاتها
الصهباء |
|
ومعاشر ما شان
صدق ولائهم |
|
نقض العهود ولا
الوداد مِراء |
|
ما كنت أحسب قبل
يوم فراقهم |
|
ان سوف يقضى بعد
ذاك بقاء |
|
فسقى ثرى وادي
دمشق وجادها |
|
من هاطل المزن
الملث حياء |
|
فيها أهيل مودتي
وبتربها |
|
لجليل وجدي
والسقام شفاء |
|
ورعى ليالينا
التي في ظلها |
|
سلفت ومقلة
دهرنا عمياء |
|
أترى الزمان
يجود لي بايابها |
|
ويتاح لي بعد
البعاد لقاء |
|
فإلى متى يا دهر
تصدع بالنوى |
|
اعشار قلب ما
لهنّ قواء |
|
وتسومني منك
المقام بذلّة |
|
ولهمتي عما تسوم
إباء |
|
فأجابني لولا
التغرب ما ارتقى |
|
رتب المكارم
قبلك الاباء |
|
فاصبر على مرّ
الخطوب فإنما |
|
من دون كل مسرّة
ضراء |
|
واترك تذكرك
الشآم فإنما |
|
دون الشآم
وأهلها بيداء (١) |
__________________
١ ـ نزهة الابصار ج ٣ ص ٤٦٦.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٥ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F367_adab-altaff-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

