|
ونُهني مجدك
العالي بما |
|
حازه بل كلما
حاز تهنى |
|
وابق يا مولى
الموالي بالغاً |
|
من مقامات العلى
ما تتمنى (١) |
ومن شعره :
|
ولما رأينا منزل
الحي قد عفا |
|
وشطّت أهاليه
وأقوت معالمه |
|
لبسنا جلابيب
الكآبة والأسى |
|
وأضحى لسان
الدمع عنا يكالمه |
وقوله :
|
كم ذا أواري
الجوى والسقم يبديه |
|
وأحبس الدمع
الأشواق تجريه |
|
شابت ذوائب
آمالي وما نجحت |
|
وليل هجرك ما
شابت نواصيه |
|
ولاهب الوجد في
الاحشاء يخمده |
|
رجا الوصال
وداعي الشوق يذكيه |
|
رفقاً بقلبي
المعنى في هواك فما |
|
أبقيت بالهجر
منه ما يُعانيه |
|
وكيف يقوى على
الهجران ذو كبد |
|
جرت لطول
التئاني من مآقيه |
|
ما زال جيش
النوى يغزو حشاشته |
|
حتى طواه الضنى
عن عين رائيه |
|
يا من نأى وله
في كل جارحة |
|
مني مقام إذا ما
شطّ يدنيه |
|
هل أنت بالقرب
بعد اليأس منعطف |
|
وراجع من لذيذ
العيش صافيه |
|
فقد تمادى الجوى
فينا ورقّ لنا |
|
قاسي قلوب العدى
مما نقاسيه (٢) |
ومن قوله أيضاً كما في السلافة :
|
سئمت لفرط تنقلي
البيداءُ |
|
وشكت لعظم ترحلي
الانضاء |
|
ما ان أرى في
الدهر غير مودع |
|
خلا وتوديع
الخليل عناء |
|
أبلى النوى جلدي
وأوقد في الحشا |
|
نيران وجد ما
لها إطفاء |
|
فقدت لطول البين
عيني ماءها |
|
فبكاؤها بدل
الدموع دماء |
__________________
١ ـ شهداء الفضيلة للشيخ الأميني.
٢ ـ أعيان الشيعة ج ٣٣.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٥ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F367_adab-altaff-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

