الحرّ العاملي
التوفي ١١٠٤
|
سأنوح ما غنّت
حمائم حاجر |
|
ويبوح مني
بالغرام محاجري |
|
وكأن قلبي من
هوى أودى به |
|
قد أوثقوه إلى
قوادم طائر |
|
طوراً تراه إلى
تهامة طائراً |
|
اسفاً وطوراً
طايراً في حاجر |
|
لم أبك من فقد
الشباب وما مضى |
|
من طيب عيش في
الزمان الغابر |
|
كلا ولم أندب
طلولاً باللوى |
|
كانت منازلهن
بعض مشاعري |
|
هذا ولم اتبع
ضلالات الهوى |
|
نفسي ولا هجس
الوصال بخاطري |
|
لكن بكيت لرزء
آل محمد |
|
بمدامع تهمي
كغيث ماطر |
|
واكربتاه لمن
ثوى في كربلا |
|
فرداً وحيداً
ماله من ناصر |
|
كتبوا اليه
وازمعوا من بعدها |
|
غدراً فتبّاً
للشقي الغادر |
|
وافى ليرشدهم
إلى طرق الهدى |
|
ويزيل عنهم كل
غمٍ غامر |
|
لا راغباً في
جمع ديناهم ولا |
|
يبغي سوى قمع
الظلوم الجائر |
|
حتى اذا وافى
الطفوف تواثبوا |
|
بعوامل خطيّة
وبواتر |
|
قلبوا له ظهر
المجن وانكروا |
|
ما كان منهم من
أذى ومناكر |
|
قتلوا أحبته
ومالوا نحوه |
|
متظاهرين بذاك
شرّ تظاهر |
|
والدين يندب رزء
ومصابه |
|
والمجد ينظر
كالذليل الحائر |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٥ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F367_adab-altaff-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

