(٤)
|
أدم حللن بها وهن أوانس |
|
كالعين ترعى من مسالك أهضب |
الأدم من الرجال والنساء : البيض إلى السمرة ، ومن الإبل والضباع : البيض إلى الحمرة.
وقوله (أوانس) يعني النساء ، وقد مضى ذكرهن في البيت الأول.
والعين : بقر الوحش ، الواحدة عيناء ، سميت بذلك لكبر عينها.
وأهضب : جمع هضبة ، وهو ما ارتفع من الأرض.
(٥)
|
يضحكن من طرب بهن تبسما |
|
عن كل أبيض ذي غروب أشنب |
الطرب : ما يستخف الإنسان من فرح أو حزن ، قال الشاعر :
|
وأدالوا طربا في أمرهم |
|
طرب الواله أو كالمختبل |
وقوله (يضحكن تبسما) مناقض ، لأن الضحك الاستغراب والمبالغة إلى غاية لا يدركها التبسم ، إلا أنه أقامه مقامه فأجرى عليه اسمه (١).
__________________
(١) في الهامش : قوله " أقامه مقامه فأجرى عليه اسمه " لعل الشاعر البليغ المجمع على بلاغته ، أراد أن هؤلاء الغواني المشبب بهن موصوفات بغاية وقوة الحياء ، مصونات عن كل خصلة مبتذلة ، فإذا غلبهن عجب من شئ لم يدرك منهن ما يدرك من غيرهن من الاعلان بالضحك الذي يسمع للعجب ، وإنما يدرك منهن التبسم. وهذا غاية المدح فيهن ، مفيد معنى الكناية المطلوب. والله أعلم.
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
