|
عجبت لشيب في عذاري طالعا |
|
عليك وما شيب امرئ بعجيب |
|
ورابك سود حلن بيضا وربما |
|
يكون حؤول الأمر غير مريب |
|
وما ضرني والعهد غير مبدل |
|
تبدل شرخي ظالما بمشيبي |
|
وما كنت أخشى أن تكون جناية |
|
المشيب برأسي في حساب ذنوبي |
|
ولا عيب لي إلا المشيب وحبذا |
|
إذا لم يكن شيئا سواه عيوبي |
معنى " ولا عيب لي إلا المشيب " ليس بمعنى أن المشيب عيب ، لكن المراد لا عيب لي عند من عابني بالمشيب إلا هو ، ثم صرحت بأنني راض بأن لا يكون لي عيب سواه ، لأنه في نفسه أولا ليس بعيب ، فكأنني قلت إنني راض بأنه لا عيب لي. وأيضا فإذا كان لا عيب لي عند من أعنتني وعابني ما ليس بعيب سوى المشيب ، فقد رضيت بذلك ، وأن يكون غاية ما يعتني به المعنتون إنما هو الشيب من غير ثان له ولا مضموم إليه.
* * *
ولي وهي قطعة مفردة محيطة بأوصاف المشيب المختلفة وقلما تجتمع هذه الأوصاف في موضع واحد :
|
هل الشيب إلا غصة في الحيازم |
|
وداء لربات الخدور النواعم |
|
يحدن إذا أبصرنه عن سبيله |
|
صدود النشاوى عن خبيث المطاعم |
|
تعممته بعد الشبيبة ساخطا |
|
فكان بياض الشيب شر عمائمي |
|
وقنعت منه بالمخوف كأنني |
|
تقنعت من طاقاته بالأراقم |
|
وهيبني منه كما هاب عائج |
|
على الغاب هبات الليوث الضراغم |
|
وهددني في كل يوم وليلة |
|
سنا ومضه بالقارعات الحواطم |
|
كفاني عذالي على طربة الصبي |
|
وقام بلوم عفته من لوائمي |
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
