لهذه الأبيات حظ جزيل من قوة وفصاحة ، وقد قالت الشعراء في تعجيل الشيب قبل أوانه فأكثرت والمراعى في المعاني المتداولة المتناولة التجويد ، وقد قال ابن الرومي :
|
أرى بقر الأنس مني تراع |
|
أطيش ما كنت عنها سهاما |
|
وأنى تفرع رأسي المشيب |
|
ولم أتفرع ثلاثين عاما |
قوله " أطيش ما كنت عنها سهاما " قد كرره شغفا به في قوله أيضا :
|
أقول ومرت ظبيتان فصدتا |
|
وراعتهما مني مفارق شيب |
|
أطيش ما كانت سهامي عنكما |
|
تصدان عني إن ذا لعجيب |
ومن جيد القول في التلهف على الشباب والتأسف على فراقه قول ابن الرومي :
|
لا تلح من يبكي شبيبته |
|
إلا إذا لم يبكها بدم |
|
عيب الشبيبة غول سكرتها |
|
مقدار ما فيها من النعم |
|
لسنا نراها حق رؤيتها |
|
إلا زمان الشيب والهرم |
|
كالشمس لا تبدو فضيلتها |
|
حتى تغشى الأرض بالظلم |
|
ولرب شئ لا يبينه |
|
وجدانه إلا مع العدم |
* * *
وله من قصيدة :
|
دع للمشيب ذمه |
|
إن له عندي بدا |
|
أعتق من رق الهوى |
|
مذللا معبدا |
|
لكن هوى لي أن أرى |
|
لون عذاري أسودا |
|
مر البياضان عليه |
|
شائبا وأمردا |
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
