|
طبت به نفسا ومن لم يجد |
|
إلا الردى أذعن واستقتلا |
|
لم يلق من دوني لها مصرفا |
|
ولم أجد من دونه موئلا |
قوله " يا زائرا " والبيت الذي بعده والبيتان اللذان قبلهما من أحسن ما وصف به عجل الشيب ونزوله قبل أوانه.
وأما قوله " ليت بياضا جاءني آخرا " البيت ، فإنما يريد بالبياض الآخر الشيب والبياض الأول حال المردودة وابيضاض العارضين بفقد الشعر منهما.
وقوله " وليت صبحا ساءني ضوءه " في غاية الطبع والحلاوة. ومعنى " يختلى " أي يقطع ، وأصله قطع الخلاء الذي هو الحشيش.
وقوله " حط برأسي يققا أبيضا " تشبيه للشيب بالسيف في لونه وقطعه.
* * *
وله من جمله قصيدة :
|
الآن لما اعتم بالشيب مفرقي |
|
وجلى الدجى عن لمتي لمعانها |
|
ونجذني صرف الزمان ووقرت |
|
عن الحلم نفسي وانقضى نزوانها |
|
يروم العدى أن تستلان حميتي |
|
وقبلهم أعيا علي حرانها |
وهذه أبيات لها جزالة وقوة وبلاغة.
* * *
وله من أثناء قصيدة :
|
إلى كم ذا التردد في التصابي |
|
وفجر الشيب عندي قد أضاء |
|
فيا مبدي العيوب سقى سواد |
|
يكون على مقانحها غطاء |
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
