|
أقول للمتى إذ أسرعت بي |
|
إلى الشيب أخسري فيه وخيبي |
|
مخالفة بضرب بعد ضرب |
|
وما أنا واختلافات الضروب |
|
وكان جديدها فيها غريبا |
|
فصار قديمها حق الغريب |
* * *
وله أيضا :
|
هل أنت صارف شبة إن غلست |
|
في الوقت أو عجلت عن الميعاد |
|
جاءت مقدمة إمام طوالع |
|
هذى تراوحني وتلك تغادي |
|
وأخو الغبينة تاجر في لمة |
|
يشري جديد بياضها بسواد |
|
لا تكذبن فما الصبي بمخلف |
|
لهوا ولا زمن الصبي بمعاد |
|
وأرى الشباب على غضارة حسنه |
|
وجماله عددا من الأعداد |
ووجدت الآمدي قد نزل في معنى قوله (يشري جديد بياضها بسواد) ، لأنه قال معنى يشري يبيع ، وأراد أن الغبين من باع جديد بياضه بالسواد ، وأراد بالسواد الخضاب ، فكأنه ذم الخضاب.
والأمر بخلاف ما ذكره ، وما جرى للخضاب ذكر ولا هاهنا موضع للكناية عنه. ومعنى يشري هاهنا يبتاع ، لأن قولهم (شريت) يستعمل في البائع والمبتاع جميعا. وهذا من الأضداد ، نص أهل اللغة على هذا في كتبهم. فكأنه شهد بالغين لمن يبتاع الشيب بالشباب ويتعوض عنه به.
وإنما ذهب على الآمدي أن لفظة (يشري) تقع على الأمرين المضادين ، فتمحل ذكر الخضاب الذي لا معنى له ههنا.
وقال الآمدي في قوله (عددا من الأعداد) أنه أراد عددا قليلا. وقد أصاب في ذلك ، إلا أنه ما ذكر شاهده ووجهه ، والعرب تقول في الشئ القليل أنه معدود
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
