وله من جملة قصيدة :
|
غدا الهم مختطا بفودي خطة |
|
طريق الردى منها إلى الموت مهيع |
|
هو الزور سجفا والمعاشر يجتوى |
|
وذو الألف يقلى والجديد يرقع |
|
له منظر في العين أبيض ناصع |
|
ولكنه في القلب أسود أسفع |
|
وكنا نرجيه على الكره والرضا |
|
وأنف الفتى من وجهه وهو أجدع |
والاحسان في هذه الأبيات غير مجحود ولا مدفوع.
ومعنى أن الشيب في القلب أسود وإن كان في العين ناصعا ما يورثه من الهم والحزن الذي تظلم به القلوب وتكسف أنوارها.
* * *
وله من ج ملة قصيدة :
|
شعلة في المفارق استودعتني |
|
في صميم الفؤاد ثكلا حميما |
|
تستثير الهموم ما اكتن منها |
|
صعدا وهي تستثير الهموما |
|
عرة مرة ألا إنما كنت |
|
أعزي أيام كنت بهيما |
|
دقة في الحياة تدعى جلالا |
|
مثل ما سمي اللديغ سليما |
|
حلمتتي زعمتم وأراني |
|
قبل هذا التحليم كنت حليما |
قال الآمدي : وأخذ البحتري قوله (ألا إنما كنت أعزي أيام كنت بهيما) فقال :
|
عجبت لتفويف القذال وإنما |
|
تفوفه لو كان غير مفوف |
وقد كنا قلنا في مواضع تكلمنا فيها على معاني الشعر والتشبيه بين نظائره أنه ليس ينبغي لأحد أن يقدم على أن يقول : أخذ فلان الشاعر هذا المعنى من فلان
![رسائل الشريف المرتضى [ ج ٤ ] رسائل الشريف المرتضى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3626_rasael-alsharif-almurtaza-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
