الباب الثاني والعشرون والمائة
في الملائكة الذين سلّموا على أمير المؤمنين عليهالسلام ليلة بدر
من طريق الخاصّة وفيه أربعة أحاديث
الأوّل : عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد عن جعفر الصادق عليهالسلام عن أبيه عن ابن عباس قال : «انتدب رسول الله صلىاللهعليهوآله الناس ليلة بدر إلى الماء فانتدب عليّا فخرج ، وكانت ليلة باردة ذات ريح وظلمة ، فخرج بقربته ، فلمّا كان على القليب لم يجد دلوا فنزل في الجب تلك الساعة ، فملأ قربته ثمّ أقبل فاستقبلته ريح شديدة فجلس حتّى مضت ، ثمّ قام ثمّ مرّت به اخرى فجلس حتّى مضت ، ثمّ قام ثمّ مرّت به أخرى فجلس حتّى مضت ، ثمّ قام فلمّا جاء قال النبيّ : ما حبسك يا أبا الحسن؟
قال : لقيت ريحا ثمّ ريحا ثمّ ريحا شديدة وأصابني قشعريرة.
فقال صلىاللهعليهوآله : أتدري ما كان ذلك يا عليّ؟
قال : لا.
قال صلىاللهعليهوآله : جبرائيل في ألف ملك من الملائكة وقد سلّم عليك وسلّموا ، ثمّ مرّ ميكائيل في ألف من الملائكة فسلّم عليك ثمّ سلّموا ، ثمّ مرّ إسرافيل في ألف من الملائكة فسلّم عليك وسلّموا» (١).
الثاني : الشيخ الطوسي في المجالس قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن زكريّا العاصمي قال : حدّثنا أحمد بن عبيد الله العدلي قال : حدّثنا الربيع بن سيّار قال : حدّثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذرّ رضى الله عنه إن عليّا عليهالسلام وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص أمرهم عمر بن الخطّاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم ، وأجّلهم ثلاثة أيام فإن توافق الخمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل ، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان ، فلمّا توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم عليّ بن أبي طالب : «إنّي أحب أن تسمعوا منّي ما أقول لكم فإن يكن حقّا فاقبلوه وإن يكن باطلا فانكروه» قالوا : قلّ ثمّ ساق الحديث بذكر فضائله وهم يقولون في ذلك : اللهم نعم ، وقال في ذلك : «فهل فيكم من سلّم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف من الملائكة وفيهم جبرائيل
__________________
(١) قرب الإسناد : ١١١ / خ ٣٨٧.
![غاية المرام وحجّة الخصام [ ج ٦ ] غاية المرام وحجّة الخصام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3611_ghayat-almaram-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
