وقوله في العتاب :
|
لسانك السيف لا
يخفى له أثر |
|
وأنت كالصلّ لا
تبقي ولا تذر |
|
سرّي لديك
كأسرار الزجاجة لا |
|
يخفى على العين
منها الصفو والكدر |
|
فاحذر من الشعر
كسراً لا انجبار له |
|
فللزجاجة كسر
ليس ينجبر |
وقال في مثل ذلك :
|
أروم منك ثماراً
لست اجنيها |
|
وأرتجي الحال قد
حلت أواخيها |
|
استودع الله
خلاً منك أوسعه |
|
وداً ويوسعني
غشاً وتمويها |
|
كأن سرَّي في
أحشائه لهب |
|
فما تطيق له طيّاً
حواشيها |
|
قد كان صدرك
للأسرار جندلة |
|
ضنينة بالذي
تخفي نواحيها |
|
فصار من بعد ما
استودعت جوهرة |
|
رقيقة تستشف
العين ما فيها |
وقال من قصيدة :
|
لا تأنفنّ من
العتاب وقرصه |
|
فالمسك يسحق كي
يزيد فضائلا |
|
ما أحرق العود
الذي أشممته |
|
خطأ ولا غمَّ
البنفسج باطلاً |
وقال يذكر ليلة بقُطربّل ويصف الشمع :
|
كستك الشبيبة
ريعانها |
|
وأهدت لك الراح
ريحانها |
|
فدم للنديم على
عهده |
|
وغاد المدام
وندمانها |
|
فقد خلع الأفق
ثوب الدجى |
|
كما نضت البيض
أجفانها |
|
وساقٍ يواجهني
وجهه |
|
فتجعله العين
بستانها |
|
يتوّجُ بالكأس
كفَّ النديم |
|
إذا نظم الماء
تيجانها |
|
فطوراً يوشح
ياقوتها |
|
وطوراً يرصّع
عقيانها |
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F361_adab-altaff-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

