وقال الابيوردي مفتخراً بنفسه :
|
تقول ابنة
السعدي وهي تلومني |
|
أما لك عن دار
الهوان رحيلٌ (١) |
|
فإن عناء
المستنيم (٢) الى الأذى |
|
بحيث يذلُّ
الاكرمون طويل |
|
فثب وثبةً فيها
المنايا أو المنى |
|
فكل محبٍّ
للحياة ذليل |
|
وإن لم تطقها
فاعتصم بابن حرةٍ |
|
لهمّته فوق
السماك مقيل |
|
يعين على
الجُلّى ويستمطر الندى |
|
على ساعةٍ فيها
النوال قليل |
|
فَللموتُ خيرٌ
للفتى من ضَراعةٍ |
|
تردُّ إليه الطرف
وهو كليل |
|
وما علمت أن
العَفاف سجيّتي |
|
وصبري على ريب
الزمان جميل |
|
أبى لي أن أغشى
المطامع منصبي (٣) |
|
وربي بأرزاق
العباد كفيل |
وقال أيضاً مفتخراً :
|
وإني اذا
أنكرتني البلاد |
|
وشِيب رضى أهلها
بالغضب |
|
لكا لضيغم
الوَرد كاد الهوان |
|
يدبَّ إلى غابه
فاغترب |
|
فشيدتُ مجداً
رسا أصله |
|
أمُتُّ إليه
بأمٍّ وأب |
|
ولم أنظم الشعر
عجباً به |
|
ولم أمتدح أحداً
من أرب |
|
ولا هزني طمعٌ
للقريض |
|
ولكنه ترجمان
الأدب (٤) |
ورأيت في مجموعة خطية للمرحوم الشيخ علي كاشف الغطاء في مكتبة كاشف الغطاء العامة برقم ٨٧٢ أبيات الابيوردي الاموي والتخميس للشيخ محمد رضا النحوي من شعراء القرن الثالث عشر الهجري.
|
سلا عنكُم مَن
ضلَّ عنكم وما اهتدى |
|
عشيَة آنسنا على
ناركم هدى |
__________________
١ ـ عن جواهر الادب جمع سليم صادر ج ٤ ص ١٩٠.
٢ ـ استنام الى الاذى سكن إليه واطمأن.
٣ ـ أصلى.
٤ ـ عن جواهر الادب سليم صادر. ج ٤ ص ١٩٠.
![أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام [ ج ٣ ] أدب الطّف أو شعراء الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F361_adab-altaff-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

