ومنه حديث جابر «كنّا نختبط بقسيّنا ونأكل حتى قَرَحَتْ أشداقنا» أى تجرّحت من أكل الخبط.
وفيه «جلف الخبز والماء القَرَاح» هو بالفتح : الماء الذى لم يخالطه شىء يطيّب به ، كالعسل والتّمر والزّبيب.
(س) وفيه «خير الخيل الأَقْرَح المحجّل» هو ما كان فى جبهته قُرْحة ، بالضم ، وهى بياض يسير فى وجه الفرس دون الغرّة ، فأمّا القارِح من الخيل فهو الذى دخل فى السّنة الخامسة ، وجمعه : قُرَّح.
(س) ومنه الحديث «وعليهم الصالغ والقَارِحُ» أى الفرس القارِح.
وفيه ذكر «قُرْح» بضم القاف وسكون الراء ، وقد تحرّك فى الشّعر : سوق وادى القرى ، صلّى به رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وبنى به مسجد.
(قرد) (ه) فيه «إيّاكم والإِقْرَاد ، قالوا : يا رسول الله ، وما الإِقْرَاد؟ قال : الرجل يكون منكم أميرا أو عاملا فيأتيه المسكين والأرملة فيقول لهم : مكانكم حتى أنظر فى حوائجكم ، ويأتيه الشريف الغنىّ فيدنيه ويقول : عجّلوا قضاء حاجته ، ويترك الآخرون مُقْرِدِين» يقال : أَقْرَدَ الرجل إذا سكت ذلّا (١) ، وأصله أن يقع الغراب على البعير فيلقط القِرْدَان فيقرّ ويسكن لما يجد من الراحة.
(ه) ومنه حديث عائشة «كان لنا وحش فإذا خرج رسول الله صلىاللهعليهوسلم أسعرنا قفزا ، فإذا حضر مجيئه أَقْرَد» أى سكن وذلّ.
(س) ومنه حديث ابن عباس «لم ير بتَقْرِيد المحرم البعير بأسا» التَّقْرِيد : نزع القِرْدان من البعير ، وهو الطّبّوع الذى يلصق بجسمه.
ومنه حديثه الآخر «قال لعكرمة وهو محرم : قم فقَرِّدْ هذا البعير ، فقال : إنى محرم فقال : قم فانحره ، فنحره ، فقال : كم تراك الآن قتلت من قُرَادٍ وحمنانة».
__________________
(١) روى الهروى عن ثعلب : «يقال : أخرد الرجل : إذا سكت حياء. وأقرد : إذا سكت ذلّا».
![النّهاية [ ج ٤ ] النّهاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3549_alnahaya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
