وقيل : مُتَقَرِّباً ، أى مسرعا عجلا ، ويجمع على أَقْراب.
ومنه قصيد كعب بن زهير :
|
يمشى القراد عليها ثم يزلقه |
|
عنها (١) لبان وأَقرابٌ زهاليل |
وفى حديث الهجرة «أتيت فرسى فركبتها فرفعتها تُقَرِّب بى» قَرَّبَ تَقْرِيبا إذا عدا عدوا دون الإسراع ، وله تَقْرِيبان ، أدنى وأعلى.
(س) وفى حديث الدجّال «فجلسوا فى أَقْرُب السّفينة» هى سفن صغار تكون مع السّفن الكبار البحريّة كالجنائب لها ، واحدها : قارِب ، وجمعها : قَوَارِب ، فأمّا أَقْرُب فغير معروف فى جمع قارِب ، إلّا أن يكون على غير قياس.
وقيل : أَقْرُب السفينة : أدانيها ، أى ما قَارَب إلى الأرض منها.
(س) وفى حديث عمر «إلّا حامى على قَرابَتِه» أى أَقَارِبه. سمّوا بالمصدر ، كالصّحابة.
(قرثع) (س) فى صفة المرأة الناشز «هى كالقَرْثَع» القَرْثَع من النساء : البلهاء.
وسئل أعرابى عن القَرْثَع فقال : هى التى تكحّل إحدى عينيها وتترك الأخرى ، وتلبس قميصها مقلوبا.
(قرح) ـ فى حديث أحد «بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ» هو بالفتح والضم : الجرح ، وقيل : هو بالضم : الاسم ، وبالفتح : المصدر ، أراد ما نالهم من القتل والهزيمة يومئذ.
ومنه الحديث «إنّ أصحاب محمد قدموا المدينة وهم قُرْحان».
(ه) ومنه حديث عمر «لمّا أراد دخول الشام وقد وقع به الطاعون قيل له : إنّ [من](٢) معك من أصحاب محمد قُرْحان» وفى رواية «قُرْحانون» القُرْحان بالضم : هو الذى لم يمسّه القَرْح وهو الجدرىّ ، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمؤنّث ، وبعضهم يثنّى ويجمع ويؤنث. وبعير قُرْحان : إذا لم يصبه الجرب قطّ (٣).
وأما قُرْحَانُون ، بالجمع ، فقال الجوهرى : «هى لغة متروكة» فشبّهوا السّليم من الطاعون والقَرْح بالقُرْحان ، والمراد أنهم لم يكن أصابهم قبل ذلك داء.
__________________
(١) رواية شرح ديوانه ص ١٢ : «منها».
(٢) من الهروى ، والصحاح ، والفائق ١ / ٥٩٦. وحكى صاحب اللسان عن شمر ، قال : «قرحان ؛ إن شئت نوّنت ، وإن شئت لم تنوّن».
(٣) فى الهروى : «قال شمر : قرحان ؛ من الأضداد».
![النّهاية [ ج ٤ ] النّهاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3549_alnahaya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
