أحقّ ويدلّ على ذلك قول النبي صلىاللهعليهوآله : «كلّ مولود يولد على فطرة (١) الإسلام ، وإنّما أبواه هما يهوّدانه وينصّرانه».
قوله : وأمّا بيت لبيد فقد حكي عن الأصمعي فيه قولان : أحدهما : أنّ المولى اسم لموضع الولي إلى آخره.
قلنا : الأصل في اسم الموضع أن يكون مكسور العين ، فدعوى تقليب حكم اللام مدفوع.
قوله : في الوجه الثاني : أنّه أراد بالمخافة الكلاب ، وبالمولى صاحبها ، لو كان كذلك لكان لا يجوز له في خلفها وأمامها إلّا النصب ، لأنّ الرفع يقتضي أن يكون صاحب الكلاب ، فهو نفس الخلف والإمام فيصحّ رفعه ، وحمله على الأولى حمل هو هو.
قوله : وأمّا قوله تعالى : (وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ) (٢) فمعناه ورّاث يلون (٣) ما تركه الوالدان.
قلنا : لو كان المراد هو أن يليه فقط دون أن يكون أولى لكان لمن (٤) يلي حمله ونقله من الأجانب ـ والأقارب الذين ليسوا في درجة الوارث ـ فيه حصّة كما للوارث لعلّة ، أنّهم يلونه ، وهو ظاهر الفساد.
قوله : وأمّا قول الأخطل «فأصبحت مولاها» وقوله : «لم يثأروا فيه
__________________
(١) روى الحديث إلى هنا «على الفطرة» الكليني في اصول الكافي ٢ : ١٣ عن علي ابن إبراهيم بن هاشم القمي ، وليس في تفسيره. وروى ذلك الصدوق في التوحيد : ٣٣٠ ، ٣٣١ عن إبراهيم بن هاشم القمي.
(٢) النساء : ٣٣.
(٣) في النسختين : يكون. وأثبتنا الصحيح.
(٤) في النسختين : من ، وأثبتنا الصحيح.
