معلوم له سبحانه دون أن يكون معنى ذلك أنّ جزءاً من ذات الإنسان معلوم لله والجزء الآخر مخلوق له سبحانه ، بل كلّه معلوم لله في عين كونه مخلوقاً كلّه له سبحانه ، وليست جهة المعلومية في الخارج غير جهة المخلوقية.
وللمزيد من التوضيح لاحظ النور ، فإنّ الإضاءة والحرارة من خواص النور ولكن ليست الكاشفية والإضاءة مرتبطة بناحية خاصة من وجوده ، بل الإضاءة والكاشفية خاصّية تمامه دون تبعّض ، كما أنّ الحرارة هي أيضاً خاصّية تمام وجوده دون أن يستلزم ذلك أيّ تعدد في ذات النور وحقيقته.
٤٦
![الفكر الخالد في بيان العقائد [ ج ١ ] الفكر الخالد في بيان العقائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3509_alfekr-alkhaled-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
