١٠
السميع والبصير
سؤال : من المسلّم انّ الله تعالى منزّه عن الجسم والجسمانية ، فإذا أخذنا ذلك بنظر الاعتبار كيف يمكن لنا توجيه وصفه سبحانه وتعالى لنفسه بالسميع والبصير؟
الجواب : لقد ورد وصف البصير في القرآن الكريم إحدى وخمسين مرّة ، حيث وصف سبحانه وتعالى نفسه بالبصير في (٤٣) منها ، وورد وصف السميع (٤٧) مرّة وصف سبحانه نفسه فيها جميعاً باستثناء مورد واحد ، وهذا المورد المستثنى عبارة عن قوله تعالى : (... فَجَعَلْناهُ سَمِيعاً بَصِيراً). (١)
إنّ السمع والبصر من أكبر وأنفع وسائل المعرفة ، ومن بين الحواس الخمسة الظاهرية تكون هاتان الحاسّتان من أهمّ وسائل وسبل ارتباط الإنسان بالعالم الخارجي ، ولذلك يتمتعان بقيمة أعلى.
ومن هنا أُطلقت هاتان الصفتان على الله سبحانه دون الصفات الأُخرى ، مثل «الشامّة» و «الذائقة» و «اللامسة» ، والحال أنّ ملاك إطلاق صفتي البصير
__________________
(١). الإنسان : ٢.
![الفكر الخالد في بيان العقائد [ ج ١ ] الفكر الخالد في بيان العقائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3509_alfekr-alkhaled-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
