لغيظ صدورهم حيث رأوا تأخّر الأئمة ـ عليهمالسلام ـ عن مقاماتهم ، فاختلقوا هذه الروايات (١) ، أو عن النصاب ـ أعداء الله ـ وضعوها لغرض إقدارهم ـ عليهمالسلام ـ (٢) ، وأكثرها منقولة عن السيّاري (٣) الضعيف ، وأبان بن عيّاش (٤) وابن أشتة (٥) ، والسجستاني (٦) الوضّاعين.
__________________
ـ (كعمل الأصحاب) فإنّه يتلقّى بالقبول. والمجعول يطلق على ما لا يمكن قبول متنه شرعا أو عقلا أو هما معا كروايات تحريف القرآن. والأكثر ورود المجعولات بأسانيد الضعيف ، وإن اتّفق ورود ما لا يمكن قبول متنه بسند صحيح فيلزم أولا تأويله وردّ علمه إليه تعالى ، وإن لم يمكن نضربه عرض الجدار كما إذا ورد بسند ضعيف.
(١). فإنّ في كثير من تلك الروايات التصريح باشتمال القرآن المجيد على اسم أمير المؤمنين عليّ ـ عليهالسلام ـ وآل محمّد وما جرى من الظلم عليهم.
(٢). أي إزالة قدرتهم عليهمالسلام.
(٣). هو أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن سيّار ، يعرف بالسيّاري ، يأتي من المؤلف ـ قدسسره ـ ترجمته في آخر الرسالة.
(٤). لا يوجد رجل بهذا الاسم في الكتب الرجالية ولا في سند من أسناد الروايات التي نقلها النوري في فصل الخطاب ، والظاهر أنّ مراد المؤلف ـ قدسسره ـ أحمد بن عيّاش الذي نقل النوري من كتابه «مقتضب الأثر» كثيرا ، وقد اضطرب الرجل واختلّ في آخر عمره.
انظر رجال النجاشي ، ص ٨٥ ، رقم ٢٠٧ ؛ الفهرست ، ص ٣٣ ، رقم ٨٩.
(٥). هو محمد بن عبد الله ابن أشتة ، أبو بكر الأصبهاني ، المقرئ ، النحوي. كان من علماء العامة وكتاب المصحاف الذي نقل منه السيوطي في الإتقان كثيرا من تأليفاته ونقل النوري عنه بواسطة الإتقان. توفّى بمصر سنة ستين وثلاثمائة. أنظر ترجمة الرجل في معرفة القرّاء الكبار ، ج ١ ، ص ٣٢١ ، رقم ٢٤٠.
(٦). هو حبيب بن المعلّى السجستاني ، كان من أصحاب السجاد ، والباقر ، والصادق عليهمالسلام ، كذا في رجال الطوسي (ص ١١٣ و ١٣٢ و ١٨٥ و ١٩٤) ، دون ذكر شيء من المدح والذمّ. وقال الكشّي في رجاله (ص ٣٤٧ ، رقم ٦٤٤) : «محمّد بن مسعود ، قال : حبيب ـ
