شأن لا توصف بالأذكار ، لعمرى من شرب رحيق الإنصاف من أيادى الألطاف ، إنه يطوف حول أوامرى المشرقة من أفق الإبداع ، لا تحسبن أنا نزلنا لكم الأحكام ، بل فتحنا ختم الرحيق المختوم بأصابع القدرة والاقتدار ، يشهد بذلك ما نزل من قلم الوحى تفكروا يا أولى الأفكار".
وفى الآيتين ١٩٨ ، ١٩٩ من الأقدس يقول البهاء : " يا معشر الملوك ، أنتم المماليك قد ظهر المالك (يقصد نفسه) بأحسن الطراز ، ويدعوكم إلى نفسه المهيمن القيوم! إياكم أن يمنعكم الغرور عن مشرق الظهور أو يحجبكم الدنيا عن فاطر السماء". ويسمى نفسه مالك الأسماء فيقول فى الآية ٣١٣ : " اسمعوا نداء مالك الأسماء ، غنه يناديكم من شطر سجنه الأعظم ـ بعكا ـ أنه لا إله إلا أنا المقتدر المتكبر المسخر المتعالى العليم الحكيم".
وهذا افتراء كبير أن يتصور البهاء ألوهيته ، ويتخيل البهائيون أن رجلهم هو إله ، تعالى الله عما يصفون : (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً) [الكهف : ٥].
وفى الآيات (٣٣٦ ـ ٤٠٢) من الأقدس يتحدث البهاء عن ألوهيته ، وأنه لا يسأل عما يفعل ، فليس لأحد أن يعترض على أوامره الإلهية ؛ لأنه الله الّذي سينجيهم فى الدنيا والآخرة وأنه الغفور الّذي أنزل الكتب والرسل.
يقول فى أقدسه المنحرف عن كل صواب : " طوبى لمن آمن بالله وآياته واعترف بأنه لا يسأل عما يفعل ، هذه كلمة قد جعلها الله طراز العقائد وأصلها وبها يقبل عمل العاملين ، اجعلوا هذه الكلمة نصب عيونكم
