ولى الأمر ـ قبل إصدار أمره الكريم بالعمل بها إلى شيخ الأزهر ، وكان إذ ذاك الشيخ المنياوى وعرضت الكثرة الغالبة منها ٢٢٧٧ مادة على علماء الأزهر فأقروا أنها لا تخالف الشريعة الإسلامية فهى إما نصوص توافق الشريعة الغراء تماما أو نصوص توافق الرأى الراجح بين فقهاء الشريعة أو نصوص توافق بعض الآراء فى المذاهب ولو كانت مرجوحة أو نصوص لا تقابل نصّا ولا رأيا فى الإسلام ، ولكنها من قبيل المصالح المرسلة التى ترك الإسلام لأهلها الاجتهاد فيها كل مصر بحسب ظروف زمانه ومكانه كقوانين الإجراءات ومنها قانون المرافعات وقانون تحقيق الجنايات وصحيح إلى جانب ذلك أن بعض مواد قانون العقوبات لم تعرض على هيئة كبار العلماء إذ ذاك وكل ما ترتب على ذلك من أثر أن تعطلت بعض الحدود الشرعية. فلما جاء الدستور أكد تلك الحقيقة الواقعة وهى سيادة الشريعة الإسلامية على القوانين الوضعية فنص فى المادة ١٤٩ منه على أن الإسلام هو دين الدولة الرسمى مما سيجيء الكلام عنه بعد فترة ، ومن ثم يكون كل تقنين يعارض أصلا أساسيّا فى شرعة الإسلام غير دستورى. هذا وقد توقع بعض فقهاء الإسلام تعذر قتل المرتد لأى سبب كالهرب والاختفاء عن الأعين أو كونه خارج حدود دار الإسلام أو كونه داخلها لكن تحوطه قوة ومنعة يحسن معها التربص إلى حين مباغتته ؛ ولذلك قالوا إن مناط قتل المرتد القدرة على ذلك فقد روى فى المغنى لابن قدامة موفق الدين على مختصر الخرقى عند الكلام على حكم المرتد : " ومتى قدر على الزوجين المرتدين أو على أولادهما استتيب منهم من كان بالغا عاقلا ، ومن كان غير بالغ انتظرنا بلوغه ، وينبغى أن يحبس حتى لا يهرب". هذا وقد علم أيضا أن حد السرقة وهو
