معتنقه عليه بالجزية هو الدين الّذي كان حقّا قبل الإسلام كما سلف فى متن المنهاج وشرحه لابن حجر. وأما ما تلى الإسلام من الادعاء بنزول دين جديد فزندقة وكفر وتفصيل ذلك ما جاء فى المغنى لابن قدامة الحنبلى ص ٥٦٨ جزء ١٠ مما يلى : " الذين تقبل منهم الجزية صنفان .. أهل الكتاب ومن له شبهة كتاب أما أهل الكتاب فهم اليهود والنصارى. ومن يدين بدينهم كالسّامرة يدينون بالتوراة ويعلمون بشريعة عيسى وإنما خالفوهم فى فروع دينهم وفرق النصارى من اليعقوبية والنسطورية والملكية والفرنجة والروم والأرمن وغيرهم ومن دان بالإنجيل وانتسب إلى عيسى عليهالسلام فكلهم من أهل الكتاب (الإنجيل) ومن عدا هؤلاء فكفار ليسوا من أهل الكتاب. وأما الذين لهم شبهة كتاب فهم المجوس فقد روى عن على بن أبى طالب قوله : " كان للمجوس علم يعلمونه وكتاب يدرسونه". ولأن النبي ، صلىاللهعليهوسلم قال : " سنوا بهم سنة أهل الكتاب". كما جاء فى الصفحة ٥٧٠ من المرجع نفسه : " إذا ثبت ذلك فإن أخذ الجزية من أهل الكتاب والمجوس ثابت بالإجماع من غير نكير ولا مخالف مع دلالة القرآن على أخذ الجزية من أهل الكتاب ودلالة السنة على أخذ الجزية من المجوس وما روى من قول المغيرة لأهل فارس : أمر نبينا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية. وحديث بربك وعبد الله بن عوف ولا فرق بين كونهم عجما أو عربا".
ومن حيث أن المدعى لجأ فى مذكرته الأخيرة إلى محاولة إيجاد سند آخر لدعواه فذهب إلى القول بأنه ليس من مصلحة العدالة تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على زواج المرتد فى الوقت الحاضر الّذي تعطل فيه
