أن الشهادة المقدمة لم تشر إلى والدة الزوجة وإنما أشارت إلى أن أباها خليل عياد أفندى من الطائفة بحسب السجلات الممسوكة بالمحفل سنة ١٩٢٩. وهذا لا يفوت المحكمة أن تشير إلى أن الورقة ١١١ من ملف خدمة المدعى المقدم من الحكومة تدل على أن المدعى ولد على التحقيق فى ٢٨ مايو ١٩١٢ مما يقطع بأنه كان يقارب السابعة عشر حينما ارتد أبوه على فرض أن تلك الردة كانت فى أوائل سنة ١٩٢٩ عقب إصدار الدستور البهائى وإنشاء المحفل الروحانى.
ومن حيث أن حكم الشريعة الإسلامية فى شأن ابن المرتد قاطع لكل شبهة دافع للأساس الجديد الّذي يحاول المدعى إقامة الدعوى عليه وذلك أن ابن المرتد مسلم فى نظر الإسلام سواء أعلق فى بطن أمه قبل الردة أم بعدها. ومن باب أولى ما إذا كان قد ولد قبل ردة أبيه ، بل يكفى لاعتبار ابن المرتد مسلما أن يكون لأحد أبويه أب مسلم مهما علا وبعد سواء أمات هذا الجد البعيد على الإسلام أو ارتد عنه حال حياته. ويرى البعض أن ابن المرتد مرتد ولكن لا يقتل إلا بعد البلوغ وحاصل ذلك أن ابن المرتد يعلق ويولد ويبلغ مسلما ، فإن ظهر منه الكفر بترك الإسلام فهو مرتد أصيل يستتاب ويمهل فإن لم يتب يعامل معاملة المرتد من وجوب القتل إن كان ذكرا والحبس والضرب حتى الموت إن كان أنثى وذلك من عدة أوجه أساسية منها أن الإسلام دين الفطرة فهو دين من لا دين له. ومنها أن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. ومنها أن من ولد فى دار الإسلام ولم يعرف والده فهو مسلم فحكم الإسلام يثبت ابتداء تبعة الدار عند الولادة. ومن باب أولى من بقى بدار الإسلام حتى بلغ أشدّه ، وهذا أمر مسلم متفق عليه فى المذاهب
