الأربعة وأما أدلة ذلك :
فأولا : جاء فى ٩٣ ج ١٠ من كتاب المغنى لابن قدامة على مختصر الخرقى وهو حنبلى المذهب : " فأما أولاد المرتد فإن كانوا ولدوا قبل الردة فإنهم محكوم بإسلامهم تبعا لآبائهم ولا يتبعونهم فى الردة ؛ لأن الإسلام يعلو وقد تبعوهم فيه فلا يتبعونهم فى الكفر ، ولا يجوز استرقاقهم صغارا لأنهم مسلمون ولا كبارا لأنهم إن ثبتوا على إسلامهم فهم مسلمون ، وإن كفروا فهم مرتدون حكمهم حكم آبائهم فى الاستتابة". وهذا رأى الحنابلة فى ابن المرتد إن ولد قبل ارتداد أبيه أما المالكية فيرون أن ابن المرتد مسلم حتى ولو ولد حال ردة أبيه ودليله هو.
ثانيا : فقد قال الشيخ أحمد الدردير فى الشرح الكبير على خليل جزء ٤ ص ٣٠٥ فى باب الردة : " ويبقى ولده الصغير مسلما ولو ولد فى حال ردة أبيه أى حكم بإسلامه ولا يتبعه. ويجبر على الإسلام إن أظهر خلافه. فإن ترك أى : لم يطلع عليه حتى بلغ وأظهر خلاف الإسلام فيحكم عليه بالإسلام ويجبر عليه ولو بالسيف".
ثالثا : أما الأحناف فقد جاء فى المبسوط للسرخسى ص ٢٧ جزء ٣٠ فى صدر الحديث عما إذا ارتد الزوجان ثم ولدت الزوجة منه : " وأما الولد فإن ولدته لأقل من ستة أشهر منذ يوم أن ارتد فله الميراث لأننا تيقنا أنه كان فى بطن أمه حين كان الزوجان مسلمين فهو محكوم له بالإسلام ثم لا يصير مرتدّا بردة الأبوين ما بقى فى دار الإسلام لأن حكم الإسلام يثبت ابتداء بتبعة الدار فلأن يبقى فهو أولى به".
