تعليق مهدى خان ، فيذكر قول البهاء : " والّذي يملك مائة مثقال من الذهب فتسعة عشر مثقالا لله فاطر السماوات وإياكم يا قوم أن تمنعوا أنفسكم عن هذا الفضل العظيم قد أمرناكم بهذا بعد أن كنا أغنياء عنكم ، وعن كل من فى السماوات والأرض ... يا قوم لا تخونوا فى حقوق الله ، ولا تصرفوا فيها إلا بعد إذنه (يقصد إذنه هو) كذلك قضى الأمر فى الألواح ، وفى هذا اللوح المنيع (إلى أن يقول) قد حضرت لدى العرش (يقصد نفسه) عرائض شتى من الذين آمنوا وسألوا فيها الله رب ما يرى وما لا يرى رب العالمين ، لذا نزلنا اللوح بطراز الأمر لعل الناس بأحكام ربهم يعملون ، وكذلك سئلنا من قبل سنين متواليات ، وأمسكنا القلم حكمة من لدنا إلى أن حضرت كتب من أنفس معدودات فى تلك الأيام ؛ لذا أجبناهم بالحق بما يحيى به القلوب" (١).
وقال محمد مهدى خان : " يظهر من هذه الأقوال أنه لو لا إلحاح المؤمنين به ، لما كان ينزل هذه الأحكام وما كان يؤسس دينه ، ويلزم عباده باتباعه ، وهذا شأن بديع من الألوهية الجديدة يختلف عن شئون الآلهة القديمة" (٢).
الحج عند البهائية :
الحج عندهم هو الحج إلى البيت الّذي سكن فيه البهاء المازندرانى ببغداد ، والمسكن الّذي عاش فيه الباب الشيرازى بشيراز.
__________________
(١) محمد فاضل : الحراب فى صدر البهاء والباب ، ص ٢٧٨
(٢) المرجع السابق : ص ٢٧٩
