بسببها ، بل ليس هناك الا مجرد مشيئة ترجح احد المتساويين على الآخر بلا مرجح دون أن يكون في أحدهما ما يقتضي رجحانه وتعلق المشيئة به.
ومنهم من يثبت الحكمة ، لكن لا يجعلها صفة قائمة بذاته سبحانه ، بل يجعلها قائمة بالمفعول ، وتجيب أيضا هذه الفئة الباغية ربما بأننا انما حكمنا عليها بما اقتضته عقولنا ، وبما أخذناه من شيوخنا الذين كنا نظن فيهم التحقيق والعرفان ، والذين كانوا يحذروننا من الأخذ بظواهر الوحيين من الكتاب والسنة ويرون ذلك خروجا من ربقة الايمان ، ويزعمون لنا أن العقائد لا يرجع فيها الا الى حكم العقل فيقولون لنا فكروا بعقولكم والا فقلدوا في عقيدتكم من سبقكم من العقلاء ، فلأجل هذا الذي قالوه لنا لم نحكم في عقيدتنا لفظ آثار ولا أخبار ولا قرآن ، وانما جرينا معهم فيما أسسوه لنا من أفك ومن بهتان.
* * *
فصل
|
والآخرين أتوا بما قد قاله |
|
من غير تحريف ولا كتمان |
|
قالوا تلقينا عقيدتنا ع |
|
ن الوحيين بالأخبار والقرآن |
|
فالحكم ما حكما به لا رأى أه |
|
ل الاختلاف وظن ذي الحسبان |
|
آراؤهم احداث هذا الدين نا |
|
قضة لأصل طهارة الايمان |
|
آراؤهم ريح المقاعد أين تلك |
|
الريح من روح ومن ريحان |
|
قالوا وأنت رقيبنا وشهيدنا |
|
من فوق عرشك يا عظيم الشأن |
|
انا أبينا أن ندين ببدعة |
|
وضلالة أو افك ذي بهتان |
|
لكن بما قد قلته أو قاله |
|
من قد أتانا عنك بالفرقان |
|
وكذاك فارقناهم حين احتيا |
|
ج الناس للأنصار والأعوان |
|
كيلا تصير مصيرهم في يومنا |
|
هذا ونطمع منك بالغفران |
الشرح : وأما الآخرون وهم أهل الحق ، فقد أتوا الى ربهم سليمة عقائدهم
![شرح القصيدة النونيّة [ ج ١ ] شرح القصيدة النونيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3430_tarikh-alislam-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
