أبي الصباح ، عن أم كثير بنت يزيد الأنصارية ، قالت : دخلت أنا وأختي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقلت له : إن أختي تريد أن تسألك عن شيء ، وهي تستحي ، قال : «فلتسأل ، فإنّ طلب العلم فريضة». قال : فقلت له ، أو قالت له أختي : إن لي ابنا يلعب بالحمام. قال : «أما إنّه لعبة المنافقين».
١٢٢٢١ ـ أم كجّة الأنصاريّة (١) :
ذكر الواقديّ عن الكلبيّ في تفسيره ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ـ أن أوس بن ثابت الأنصاري توفّي وترك ثلاث بنات وامرأة يقال لها أم كجّة ، فقام رجلان من بني عمه يقال لهما : سويد ، وعرفجة ، فأخذا ماله ولم يعطيا امرأته ولا بناته شيئا ، فجاءت أم كجّة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فذكرت ذلك له ، فنزلت آية المواريث ، فساقه مطولا ، وهذا ملخصه.
وتقدم بيان الاختلاف في اسمي ابني عمه في ترجمة أوس بن ثابت.
وأخرج أبو نعيم ، وأبو موسى ، من طريقه ثم من رواية سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر ، قال : جاءت أم كجة إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : يا رسول الله ، إن لي ابنتين قد مات أبوهما وليس لهما شيء ، فأنزل الله عزوجل : (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ) [النساء : ٧]. ثم أنزل الله عزوجل : (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) [النساء : ١١].
قال أبو موسى : كذا قال : ليس لهما شيء ، وأراد ليس يعطيان شيئا من ميراث أبيهما.
قلت : راوية عن سفيان هو إبراهيم بن هراسة ضعيف ، وقد خالفه بشر بن المفضل ، عن عبد الله بن محمد ، عن جابر ، أخرجه أبو داود من طريقه ، قال : خرجنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى جئنا امرأة من الأنصار في الأسواق ، فجاءت المرأة بابنتين ، فقالت : يا رسول الله ، هاتان بنتا ثابت بن قيس قتل معك يوم أحد ، وقد أخذ عمهما مالهما كله ، فلم يدع لهما مالا إلا أخذه ، فما ترى يا رسول الله؟ فو الله لا ينكحان أبدا إلا ولهما مال ، فقال : «يقضي الله في ذلك». قال : ونزلت : (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ ...) [النساء : ١١] ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «ادع لي المرأة وصاحبها». فقال لعمهما : «أعطهما الثّلثين ، وأعط أمهما الثّمن ، وما بقي فهو لك».
__________________
(١) أسد الغابة ت (٧٥٧٦).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٨ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3428_alasabah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
