تغزو مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولها قصص مشهورة ، منها ما أخرجه ابن سعد بسند صحيح أن أم سليم اتخذت خنجرا يوم حنين ، فقال أبو طلحة : يا رسول الله ، هذه أم سليم معها خنجر ، فقالت : اتخذته إن دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه.
ومنها قصّتها المخرجة في الصّحيح لما مات ولدها ابن أبي طلحة ، فقالت لما دخل : لا يذكر أحد ذلك لأبي طلحة قبلي ، فلما جاء وسأل عن ولده قالت : هو أسكن ما كان ، فظنّ أنه عوفي ، وقام فأكل ثم تزيّنت له وتطيّبت فنام معها ، وأصاب منها ، فلما أصبح قالت له : احتسب ولدك ، فذكر ذلك للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : «بارك الله لكما في ليلتكما» ، فجاءت بولد وهو عبد الله بن أبي طلحة ، فأنجب ورزق أولادا ، قرأ القرآن منهم عشرة كملا.
وقال الصّحيح أيضا عن أنس ـ أن أمّ سليم لما قدم النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قالت : يا رسول الله ، هذا أنس يخدمك ، وكان حينئذ ابن عشر سنين ، فخدم النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم منذ قدم المدينة حتى مات ، فاشتهر بخادم النّبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم. وروت عن النّبيّ صلىاللهعليهوسلم عدة أحاديث ، روى عنها ابنها أنس ، وابن عباس ، وزيد بن ثابت ، وأبو سلمة بن عبد الرّحمن ، وآخرون.
وذكر أبو عمر نسبها من كتاب ابن السّكن بحروفه ، لكن قال : اسم أمها مليكة ، والّذي في كتاب ابن السّكن اسم أمها أنيقة ـ نبّه عليه ابن فتحون ، وكأن أبا عمر أخذه عن ابن سعد ، فإنه جزم بأن أمها مليكة بنت مالك بن عديّ بن زيد مناة.
١٢٠٧٨ ـ أم سليمان بنت أبي حكيم : يقال : هي والدة سليمان بن أبي حثمة (١).
وتقدم أن اسمها الشّفاء ، وقال : هي غيرها. قال أبو عمر : أم سليمان ، وقيل أم سليم العدويّة ، وقال بعضهم : أم سلمة. روى عنها عبد الله بن الطّيب أو الطبيب ـ أنها قالت : أدركت من النّساء وهن يصلّين مع النّبي صلىاللهعليهوسلم الفرائض.
قلت : وصله ابن مندة من طريق أحمد بن يونس ، عن ابن شهاب ، عن ابن أبي ليلى ، عن عبد الكريم ، عن عبد الله بن فلان ، عن أم سليم بنت أبي حكيم ـ فذكره ، ولم يقل في آخره الفرائض. قال : ورواه محمد بن عبد الوهاب ، عن ابن شهاب ، فقال : عن أم سلمة بنت حكيم.
قلت : رواية بنت عبد الوهاب وصلها الطّبرانيّ في الأوسط ، عن موسى بن هارون ،
__________________
(١) أسد الغابة ت (٧٤٨٠).
![الإصابة في تمييز الصحابة [ ج ٨ ] الإصابة في تمييز الصحابة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3428_alasabah-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
