(عَنْ عِبادَتِهِ) ، وفي هذه العبادة قولان : أحدهما : الطّاعة. الثاني : الصّلاة والخضوع فيها. وفي قوله تعالى : (وَيُسَبِّحُونَهُ) قولان : أحدهما : ينزّهونه عن السّوء. والثاني : يقولون : سبحان الله. قوله تعالى : (وَلَهُ يَسْجُدُونَ) أي : يصلّون. وقيل : سبب نزول هذه الآية أنّ كفّار مكّة قالوا : أنسجد لما تأمرنا؟ فنزلت هذه الآية تخبر أنّ الملائكة وهم أكبر شأنا ، لا يتكبّرون عن عبادة الله. وقد روى أبو هريرة عن النبيّ صلىاللهعليهوسلم أنه قال :
(٦٠٧) «إذا قرأ ابن آدم السّجدة فسجد ، اعتزل الشّيطان يبكي ويقول : يا ويله ، أمر هذا بالسّجود فسجد فله الجنّة ، وأمرت بالسّجود فعصيت فلي النّار».
____________________________________
(٦٠٧) حديث صحيح. أخرجه مسلم ٨١ وابن ماجة ١٠٥٢ وأحمد ٢ / ٤٤٣ وابن خزيمة ٥٤٩ وابن حبان ٢٧٥٩ والبغوي في «شرح السنة» ٦٥٤ من حديث أبي هريرة.
![زاد المسير في علم التفسير [ ج ٢ ] زاد المسير في علم التفسير](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3325_zad-almasir-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
