الافتراق على سلام
(سَلامٌ عَلَيْكُمْ) وتلك هي التحية المفتوحة على العلاقة الإنسانية ، التي يبسط فيها الإنسان الأمن من جانبه للإنسان الآخر ، فيصدقه القول ، بأنه سيمارس معه علاقة السلام ، فلا يعتدي عليه في أيّ شيء مما يحترمه الناس في حياتهم الخاصة من نفس أو مال أو عرض .. ، وهذا هو أبلغ الأساليب في إنهاء العلاقة ، بالافتراق على كلمة السلام التي تجعل كل واحد آمنا على حياته عند ما ينفصل عن اللقاء بالآخر ، فلا يحمل همّا لعدوان مقبل ، ولا يفكر بنوازع البغضاء. ولذلك جعلها الإسلام ، التحية التي تبدأ العلاقة بروح السلام ، وتنهي الموقف المعقّد بروحيته أيضا ، (لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ) ولا نريد أن نعقد بينهم علاقة صداقة ، أو باب معاشرة ، بل نريد أن نبتعد عنهم حتى لا نستغرق في جهلهم ، فنكون مثلهم ، وذلك هو الخلق العظيم.
* * *
٣١٠
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٧ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3282_tafsir-men-wahi-alquran-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
