برهانا ، فذلك هو خط التقوى الذي يعطينا الله ـ من خلاله ـ فكرة عن الأجواء في الآخرة التي تنتظر السائرين عليه ... (لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نُزُلاً مِنْ عِنْدِ اللهِ) فهو الذي ينزل رحمته على المتقين في الدنيا والآخرة ، (وَما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ) فإن هذه الآفاق الرحيبة التي تفتح قلب الإنسان وروحه على المتع الروحية المطلقة ، هي خير من كل ما يتطلعون إليه في الدنيا أو يفقدونه فيها ، وقد ورد في بعض الأحاديث المأثورة عن الجنة ونعيمها : «فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر». وهكذا تتقارن الصورتان أمام المؤمن ، صورة الكافرين وصورة المتّقين ، ليقف مع الخط الإيماني التقي الأصيل من موقع النهايات السعيدة التي تنتظره في نهاية المطاف.
* * *
٤٦٦
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
