وتقول : أنا مالك. وأصل الطواق : هو ما يجعل في العنق خلقة كطوق الحمام ، أو صنعة كطوق الذهب والفضة.
* * *
مناسبة النزول
جاء في أسباب النزول للواحدي عن جمهور المفسرين أنها نزلت في مانعي الزكاة ، وروى عطية عن ابن عباس : أنها نزلت في أحبار اليهود الذين كتموا صفة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ونبوّته ، وأراد بالبخل : كتمان العلم الذي أتاهم الله تعالى (١).
* * *
لله ميراث السموات والأرض
في هذه الآية بداية الحديث عن بعض النماذج البشريّة الموجودة في كل زمان ومكان ، وذلك من أجل أن يتعرف الإنسان على ملامح الخيّرين ليعيش بينهم ويتعاون معهم ، وعلى ملامح الشرّيرين من أجل أن يبتعد عنهم ويختلف معهم ... وربما كانت النماذج التي تحدّثت عنها هذه الآية من الشخصيات اليهودية الإسرائيليّة التي لم تتبدل في طريقة تفكيرها وأخلاقيتها طيلة القرون ، فهم لا يعيشون الدين إلا على أساس عصبية خاصة في داخل مجتمعهم ، وليسوا مستعدين للتعايش مع الآخرين من مواقع إنسانية عامة تدفعهم إلى البذل والعطاء ، ككل مجتمع أناني منغلق على نفسه ...
وقد تكون هذه الآيات مقدّمة لما يريد القرآن أن يعرضه من النماذج ؛ فإن الله يريد أن يوحي بعمق النتائج السيّئة التي تواجه البخلاء في ما يبخلون به ممّا
__________________
(١) انظر : أسباب النزول ، ص : ٧٤.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
