لأوليائه ونصرته لأعدائه ، مما يراه من امتداد سلطة الأعداء وانحسار فاعلية الأولياء ، وذلك من خلال النظرة السطحية الانفعالية إلى الأمور ، والابتعاد عن النظرة العميقة الواسعة المنفتحة على واقع الحياة والإنسان.
وهذا ما يجب على العاملين في حقل الدعوة إلى الله أن يفهموه ويتدبروه ويخططوا له في تربية الدعاة ، وترشيد الحركة ، وتصويب الوسائل وتثبيت المواقف والمواقع.
وفي ضوء ذلك ، فإننا لا نفهم النهي عن الحزن في مسارعة الكافرين في الكفر أنه أسلوب من أساليب التسلية ، بل هو وسيلة من وسائل الوعي لحركة المفاهيم العقيدية في وجدان الإنسان المسلم ، ليمنعه ذلك من الضعف والانسحاق أمام مظاهر التحدي ، وذلك من خلال دراسة العناصر الموضوعية التي قد تجعل من ظاهرة الهزيمة في السطح واللحظة عملية نصر في العمق والامتداد ، والله العالم.
* * *
٤٠١
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
