خزفا ، ولا يقال : رجع الطين خزفا ، لأنه لم يكن قبل خزفا (١). وقال الراغب ـ : صار : عبارة عن التنقل من حال إلى حال (٢).
(دَرَجاتٌ) : الدرجة : الرتبة ، والدرجان : مشي الصبي لتقارب الرتب ، والترقي في العلم درجة بعد درجة أي منزلة بعد منزلة كالدرجة المعروفة.
* * *
مناسبة النزول
جاء في مجمع البيان : لما أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالخروج إلى أحد ، قعد عنه جماعة من المنافقين واتبعه المؤمنون ، فأنزل الله تعالى هذه الآية (٣).
* * *
لا يتساوى الطائعون والعاصون في ميزان الحكم الإلهي
وتستمر الآيات في توضيح الميزان الذي يرفع الله به درجات عباده أو ينزلها ، فليس هناك إلّا اتّباع رضى الله والابتعاد عن سخطه ، فلا يمكن أن يتساوى الطائعون والعاصون أمام الله الذي يعلم خفاياهم في صغائر الأمور وكبائرها ، بل يجعل لكلّ منهم درجته من المغفرة أو من العقوبة على أساس علمه وعدله.
(أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللهِ) ما أمره الله به أو نهاه عنه في الخط العام للشريعة بأحكامها العامة والخاصة ، وما أمره به رسوله في خط الدعوة والجهاد ، فكان
__________________
(١) (م. س) ، ج : ٢ ، ص : ٨٧٤.
(٢) مفردات الراغب ، ص : ٢٩٩.
(٣) مجمع البيان ، ج : ٢ ، ص : ٨٧٤.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
