والإصعاد هو الذهاب والإبعاد في الأرض ، والصعود : الارتقاء إلى مكان عال. والفرق بين الإصعاد والصعود ـ كما يقول صاحب المجمع ـ أن الإصعاد في مستوى من الأرض ، والصعود في ارتفاع. يقال : أصعدنا من مكة : إذا ابتدأنا السفر منها ومنه قول الشاعر :
|
هواي مع الركب اليمانين مصعد |
|
جنيب وجثماني بمكّة موثق |
وروي عن الحسن أنه قرأ «تصعدون» بفتح التاء والعين ، وقال : إنهم صعدوا في الجبل فرارا ، وقال الفراء : الإصعاد : الابتداء في كل سفر ، والانحدار : الرجوع عنه (١).
(تَلْوُونَ) : تلتفتون من ورائكم إلى نداء الرسول القائد وغيره ، قال الراغب : يقال : فلان لا يلوي على أحد : إذا أمعن في الهزيمة (٢) ، وفي المجمع ، «لا تلوون : أي : لا تعرجون على أحد كما يفعله المنهزم. ولا يذكر هذا إلا في النفي ، لا يقال لويت على كذا ، وأصله من ليّ العنق للالتفات (٣).
(غَمًّا) : الغم : ألم وضيق في الصدر من أمر محرج.
(أَمَنَةً) : أمنا ، وهو ضد الخوف.
(نُعاساً) : النعاس : الوسن ، وناقة نعوس : توصف بالسماحة في الدرّ.
(يَغْشى) : يغطي ويستر.
(مَضاجِعِهِمْ) : مصارعهم قد قتلوا فيها.
* * *
__________________
(١) مجمع البيان ، ج : ٢ ، ص : ٨٦١.
(٢) مفردات الراغب ، ص : ٤٧٧.
(٣) مجمع البيان ، ج : ٢ ، ص : ٨٦١.
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٦ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3265_tafsir-men-wahi-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
